هل يفعلها ذو السويقتيْن أوباما حسين؟ مختار الخلفاوي

obama1

 

تابعت، كسائر أبناء هذا الكوكب على الهواء، تنصيب باراك أوباما أوّل رئيس أسود لأمريكا. وفي حين كانت حماتي تدعو له بالنصر والتمكين على اعتبار أنّه من أصول إفريقيّة مسلمة، كنت أضرب أخماسي في أسداسي مقلّبا في أحاديث ” أخبرت ” عن غيوبٍ تطابقُ ما أراه على شاشة التلفزيون !
هل يفعلها باراك أوباما ليكون هو الحبشيّ الأسود الذي يخرج في آخر الدنيا ويهدم الكعبة؟ ولأنّي رجل يؤمن بالتنقير والبحث فقد فزعت إلى المراجع مبتدئا بموقع ” إسلام ويب ”  الذي أسعفني ببيان صفة ذي السويقتيْن بالقول: ” ثبت في صحيح البخاري ومسلم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: يخرّب الكعبةَ ذو السويقتيْن من الحبشة. قال ابن حجر في فتح الباري: عن عليّ رضي الله عنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأنّي برجل من الحبشة أصلع – أو قال- أصمع حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم. رواه الفاكهاني من هذا الوجه وقال: قائماً عليها يهدمها بمسحاته، والأصلع من ذهب شعر مقدم رأسه، والأصمع الصغير الأذنين، وقوله حمش الساقين بحاء مهملة وميم ساكنة ثم معجمة أي دقيق الساقين. انتهى كلامه. فتبيّن أنّ المقصود بذي السويقتين الحبشيّ هو رجل من الحبشة دقيق الساقين، وهو الذي يباشر هدم الكعبة عندما يحين ذلك الوقت..”

وبعين على مراسم القَسَم والتنصيب والحفل الأسطوريّ وعين على الأحاديث والأخبار، مضيت في استخلاص صفات الحبشيّ ، كما حدّث بها ثقاتنا عن ثقاتهم، معارضا لها بصفات الرئيس الأمريكيّ.
من سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/119 ) أقرأ: قال عليه الصلاة والسلام ” يخرّب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليها، ويجرّدها من كسوتها. ولكأنّي أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب بمسحاته ومعوله.”( والأفيدع مَن بيديه اعوجاج ). وأقرأ في ” صحيح البخاريّ ” أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ” كأنّي أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجرا حجرا، يعني الكعبة..” ( الفَحَج هو تداني صدور القدمين وتباعد العقبين ).

 

فهل يفعلها، حقّا، هذا الرجل الذي فرح بمقدمه العرب والعجم ويكون أوباما حسين ذا السويقتيْن يخرج من الحبشة أسود أصيلع أصيمع أفيدع أفيحج؟

بهتّ حين كانت التلفزيونات تنقل صور التنصيب والقسم والاحتفال في واشنطن، ثمّ ها أنا أتابع سيره لتحيّة بعض المارّة في الشارع. ما كان أقرب الساعة ! هو هو الرجل الآتي الذي أخبر عنه الحديث الماضي !
رجل أسود وهذا رجل أسود على رأس جيش عرمرم يخرج من الحبشة ( إذا حملنا كينيا الموطن الأصلي لأوباما وبعض بلدان القرن الإفريقيّ ومنها أصوله السودانيّة ( أيضا ؟) على كونها الحبشة القديمة..). وهو دقيق الساقين والرجل الذي أمامي دقيق الساقيْن. وهو أصمع (كبير الأذنيْن ) كالولد الذي يبتسم الآن مودّعا زميله الراحل بوش. على أنّ الحديث يقول إنّه أفيدع  ويقول إنّ كنيته ذو السويقتيْن. وهاتان لم تعرفا عن الرئيس أوباما إلى حدّ الآن. ولم أر الرئيس في وضع ” مخلّ بالآداب “، مثلا، حتّى أتثبّت من استقامة كوعيه وبوعيْه، كما لم أسمع أحدا من ساكنة البيت الأبيض ولا الظاعنين عنه يكنّيه – توقيرا – بأبي السويقتيْن. هذه بشارة على انكفاء أشراط الساعة وعلى أنّ في العمر بقيّة حتّى يظهر المهديّ وينزل المسيح فيقتل الدجّال ويخرج يأجوج ومأجوج ليفسدوا في الأرض ثمّ تأخذهم الريح. وهذه أمارة على أنّ عمارة الأرض متواصلة، وأنّ الذئاب والكلاب لن تسكن مدينة رسول الله وأنّ السباع لن تأتي على منبره الكريم..غير أنّها فرحة لم تدم.

فقد بحثت عن كلمة أوباما، فكانت النتيجة ( أوباما هو اسم سائر في قبيلة اللو Luo ، وهي مجموعة عرقيّة في جنوب غرب كينيا، حيث ولد باراك أوباما الأب. كلمة أوباما تتكوّن من بادئة ( ” أو ” بمعنى هو ) ومن باما التي تعني في هذه اللغة ( معوجّ ))!

 

يا إلهي ! بهذا، فإنّ العَلَمَ ( أوباما ) تعني ” هو معوجّ ” أي تعني ذا الساق أو اليد المائلة أي الأفدع والأفيدع بعبارة الحديث، بالتمام، منذ أكثر من أربعة عشر قرنا!

الآن صرت أنظر إلى المراسم الطويلة بضجر، وأنا أتخيّل هذا الحبشيّ الأفيدع الأفيحج ذا السويقتيْن متعلّقا بالبيت الحرام يهدمه حجرا حجرا بمسحاته ويجرّده من كسوته ويسلبه حليته.. كلّ متنه وتبّت يده ! ترى، لو علمت حماتي التي لم تنقطع، منذ الظهر، عن الدعاء لأوباما بما أخبرت عنه الأحاديث وما هداني إليه البحث ( !! ) ماذا عساها تقول ؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: